+ تكبير الخط | - تصغير الخط
»  ود ابراهيم في بوح خاص لـ ' أفريقيا اليوم' كنت ثائرا في صغري وتمنيت أن أكون مثل النميري. (1)»  صلاح قوش لـ ( أفريقيا اليوم): أنا مسئول عن تاريخي وأعتز به (3)»  صلاح قوش لـ ( أفريقيا اليوم) الـ (سي اي ايه) دافعت عن السودان داخل امريكا (2)»  صلاح قوش لـ ' أفريقيا اليوم' فضلت الصمت لا اريد أن أنكأ الجراح (1)»  في أول حوار له بعد توليه منصب مساعد الرئيس غندور لـ ( أفريقيا اليوم):»  د. عبد الرحيم علي لـ ( أفريقيا اليوم): لملمة الشمل ممكنة ولازمة في المستقبل (1)»  الصادق المهدي لـ ' أفريقيا اليوم': مجموعة غازي مخلصة وحديث أنهم ضعفاء كلام فارغ.»  الصادق المهدي لـ ' أفريقيا اليوم': لم نقرر خروج الناس بعد (2).»  الصادق المهدي لـ ( أفريقيا اليوم): الاتحادي اكتفى بالدخول في بيت طاعة الوطني. (1)»  حسن رزق لـ ' أفريقيا اليوم': لهذه الأسباب الطاهر غير محايد ....»  د.غازي صلاح الدين لـ ( أفريقيا اليوم): المؤتمر الوطني هو الذي اختار المفاصلة.»  د. غازي صلاح الدين لـ (أفريقيا اليوم): لو المذكرة استطاعت أن تحقق مبدأ المحاسبة فهذا إنجاز.»  ياسر يوسف لـ ( أفريقيا اليوم): لسنا منزعجين من الفيسبوك.»  د.غازي صلاح الدين: الإجراءات الإقتصادية أرهقت المواطن ونزلت عليه بقسوة غير مسبوقة.»  د. مصطفى عثمان لـ ( أفريقيا اليوم): لم أوافق الحكومة برفع الدعم بل بتصحيح مساره.
 

صباح موسى

صباح موسىانتبهوا... السودان هو الشعرة الوحيدة الباقية!!


 

 

الأزمة المتفجرة حاليا في مصر على كل المستويات من الرئاسة حتى المواطن البسيط، حول الأضرار المترتبة عن بناء أثيوبيا لسد النهضة، وخطورة هذا السد على مستقبل الأمن المائي المصري، هذه الأزمة ناتجة في المقام الأول عن نقص المعلومة، والعلاقات المحدودة مع أديس أبابا وباقي دول حوض النيل، علاقتنا بهذه الدول مازالت فوقية مجرد زيارات رسمية لحضور مؤتمرات أو توقيع بروتوكولات معظمها لا يرى النور، وأظن أن قرار أثيوبيا بتحويل مجرى النيل الأزرق والذي حرك المياه الراكدة في مصر، دليل على نقص في معلوماتنا عن أمننا القومي، فمثل هذا القرار بالتأكيد لم تأخذه أديس أبابا في يوم وليلة، فهذا قرار مدروس ومخطط له، فأين كنا وقت هذه الدراسة وهذا التخطيط؟!، عندما نخرج هذه الأيام ونملأ الدنيا صراخا مستكبرين كيف لدولة مثل أثيوبيا أن تفعل ذلك، هذا دليل على أننا مازلنا نفكر بالعقلية القديمة العقيمة والتي تتكبر عن جهل، أثيوبيا ياسادة دولة ليست بسهلة في المنطقة، وليست دويلة كما يتحدث البعض، أثيوبيا عدد سكانها يتجاوز عدد سكان مصر فهي قرابة 85 مليون نسمة، هذا السد هو منتهى أمالهم منذ ستينيات القرن الماضي، أثيوبيا دولة فقيرة وهذا السد سيحقق الطموح في توفير كميات كبيرة من الكهرباء، ولذلك لا يمكن أن نحجر عليهم الحلم فهذه مصلحتهم، فعلينا أن نغير نحن طريقة تفكيرنا، نحن الآن في أزمة وصلنا إليها بالفعل يجب أن نفكر في طريقة الحل أولا بعيدا عن مهاترات سياسية ومزيدات السياسين، وليعلم الجميع في مصر أن مايحدث الآن من إنهيار في علاقتنا بدول حوض النيل هو نتيجة سنين طويلة وأخطاء فادحة تراكمت وكان هذا نتاجها، المشكلة الآن ليست في السد في حد ذاته، فكما يؤكد الخبراء أنه لتوليد الكهرباء وهو بذلك لن يقلل من المياه، بالإضافة إلى الأن الأرض التي تقع حول السد هي أرض باذلتية غير صالحة للزراعة، وأن الزراعة في عموم أثيوبيا مطرية ومن الصعب تحويلها لزراعة مروية، إذن على الأقل هناك اطمئنان أن المياه لن تنقص ببناء السد، تكمن المشكلة في الأضرار الناتجة عن أي خطأ قد يؤدي لانهياره، فالمعلومات الواردة من أثيوبيا شحيحة حول هذا الأمر، فآخر رقم نشر هو أن سعة السد تبلغ 70 مليار متر مكعب من المياه، وهذه المياه ستكون محملة بالطمي يعني ثقيلة جدا مع حدوث أي كارثة طبيعية زلزال مثلا أو ضربة عسكرية لسبب (ما) هذا الأمر سيسبب كارثة - وفق الخبراء- إغراق السودان بالكامل حتى أسوان، وهنا يجب أن نقف نحترم موقف أثيوبيا في تحقيق مصلحتها، ومن حقنا أيضا أن نعترض ونحارب من أجل حياتنا وبقائنا، لكن يظل هذا الإعتراض في اطار الإحترام المتبادل، والبعد كل البعد عن التقليل من قيمة الأخرين والتلويح بالحرب دون نفاذ كل الطرق في التفاوض، وهنا يأتي دور الإعلام الكبير، فعلى الإعلاميين المصريين أن يلعبوا دورا وطنيا في هذا الوقت الحساس الذي تمر به بلادنا، فالمعركة معركة معلومة وهذه مهمتنا جمع المعلومات الصحيحة والدقيقة ونشرها لتنوير الرأي العام، على إعلامي مصر أن يأخذوا موقفا محايدا من أجل مصر، والإبتعاد عن تسيس الأزمة، فالموضوع تراكمي ونتيجة لسلسلة طويلة من الأخطاء، علينا أن نعي أي المعلومات تنشر، فليست كل المعلومات متاحة للنشر في هذا التوقيت، وهنا أقف عند الهجوم على الموقف السوداني في الأزمة، ولست أدري من أين جاءت أسباب هذا الهجوم!، والحرطوم الرسمية تقوم بتنسيق كامل مع مصر في هذا الملف، حتى لو افترضنا فرضا أن موقف السودان ليس كما هو مطلوب، علينا أن نستقطب هذا الموقف لصالحنا، كما تفعل أثيوبيا ودول حوض النيل، نحن هنا ننتقد الخرطوم، وهم في حوض النيل يحاولون استمالة السودانيين إليهم، وهناك أصوات بدأت تعلو داخل السودان بأن المصلحة مع دول حوض النيل وأفريقيا بعيدا عن مصر، ماذا سنستفيد عندما يقرر السودان أن ينحاز لدول الحوض، النتيجة ياسادة ستكون تسعة دول في كفة ونحن بمفردنا في كفة، فدعونا من الصوت العالي الأجوف، علينا بالهدوء والتفاوض والإلمام بكل المعلومات قبل هذا الصراخ المضحك، على كل إعلامي مصر المخلصين لهذا البلد أن ينتشروا في دول حوض النيل جميعها والتي لا نعلم عنها شيئا، سافروا إليها وتعرفوا عليهم عادات وتقاليد وسكان وموقع ونظام حكم، عرفونا بهم أولا، لابد أن تزول كل حواجز الماضي بيننا، هذه هي البداية، فلنبدأ وبسرعة، فتاريخهم معنا به مرارات وسنأخذ زمنا في تحسين الصورة حتى تكون مصالحنا مشتركة وأهدافنا واحدة بعيدا عن الدخلاء، ابدأوا بالسودان أقرب الدول إلينا شعب ودم ونسب وجوار...، السودان هو بوابتنا لهذه الدول، السودان هو جواز مرورنا إليهم، لو فقدنا السودان في هذا التوقيت سنخسر كثيرا، فالسودان هو شعرتنا الوحيدة الباقية فانتبهوا فنحن نقطعها.

أضف تعليق

الاسم
البلد
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق
التعليق
من فضلك أدخل الكود الموجود أمامك

تعليقات القراء (0)


التعليقات المنشورة لا تعبر إلا عن رأي كاتبها، ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 
 

مقالات أخرى للكاتب

 

البحث